الشريف المرتضى

90

الأمالي

ومن يتبع ما يعجب النفس لم يزل * مطيعا لها في فعل شئ يضيرها فنفسك أكرم عن أمور كثيرة * فمالك نفس بعدها تستعيرها ( 1 ) [ قال المرتضي ] رضي الله عنه ولى في معني قول ابن مطير - وقد تغدر الدنيا - والبيت الذي بعده من جملة قصيدة وكيف آنس بالدنيا ولست أرى * إلا امرأ قد تعرى من عواريها نصبو إليها بآمال مخيبة * كأننا ما نري عقبى أمانيها في وحشة الدار ممن كان يسكنها * كل اعتبار لمن قد ظل يأويها لا تكذبن فما قلبي لها وطن * وقد رأيت طلولا من مغانيها . . وأخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال أنشدنا علي بن سليمان الأخفش قال أنشدنا أحمد ابن يحيى ثعلب للحسين بن مطير * لقد كنت جلد قبل أن توقد النوى علي كبدي نارا بطيئا خمودها * ولو تركت نار الهوى لتصرمت ولكن شوقا كل يوم يزيدها * وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي إذا قدمت أحزانها وعهودها * فقد جعلت في حبة القلب والحشا عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها * بمرتجة الأرداف هيف خصورها عذاب ثناياها عجاف قيودها ( 2 )

--> ( 1 ) - يقول إن النفس لا تميل بطبعها الا إلى الشرور فمن أطاع نفسه وأنالها مشتهاها وقع في شرور كثيرة وقادته إلى ما يضره ( 2 ) - مرتجة الارداف - يريدان أردافها ضخمة فهي إذا تحركت اضطربت اردافها - وهيف - جمع هيفاء وهي الدقيقة الخصر الضامرة البطن - وعجاف - جمع عجفاء وهي النحيفة وهذا الجمع شاذ فان افعل وفعلاء لا يجمع على فعال الا انهم بنوه على سمان لأنهم قد يبنون الشئ على ضده كقولهم عدوة بالهاء لمكان صديقة وعجاف لا مانع من جعله صفة للمرأة وان أنكره ثعلب